الرئيسيةالدراسات القرآنيةكم لبث فتية الكهف؟

كم لبث فتية الكهف؟

Views376
Date2025-04-11

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا [الكهف: 25]

 

وازدادوا تسعاً....

 من الفاعل إنهم الفتية، إذن؟!

من ازداد تسع سنوات هم الفتية ولو كانت السنوات لكانت "ازدادت" ويبدو أن هذه الزيادة كانت زيادة حقيقة، نعم زيادة حقيقية في عدد السنوات الفعلية التي قضاها الفتية في ذلك الكهف بعد استيقاظهم من رقادهم الطويل الذي امتد لثلاثمئة سنة في ذات الكهف، وهذا يعني تباعاً أن موتهم لم يكن سريعاً ومباشراً لاستيقاظهم خاصة وأنه لا يوجد ما يؤكد ذلك أو يشير إليه في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

ربما لو كانت كما تفسر أنها فرق في السنوات بين النظام الشمسي والقمري لكانت -كما ذكرنا سابقاً-  وازدادت تسعاً..  أي السنوات، ولكن الآية لم تقل ذلك وإنما قالت ازدادوا تسعاً أي الفتية !!!

وكذلك أمر العثور عليهم، فهو أيضاً لم يكن حدثاً مباشراً تلا استيقاظهم... وذلك من قوله تعالى "وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ﴿٢١﴾".... إذن الله أعثر عليهم وتوحي كلمة أعثر على مشقة العثور وصعوبته تماماً كما توحي بتدخل إرادة الله تعالى وتسيره للأحداث والأقدار ليعثر  الناس عليهم على الرغم من حرصهم  على تخفيهم وانعزالهم في كهفهم لتسع سنوات حاولوا فيها حل اللغز ومعرفة المدة التي قضوها في نومهم.

 

لماذا حرص الفتية على عدم انكشاف أمرهم وعثور الناس عليهم؟؟!

لأنهم هم أنفسهم لم يكن لهم علم بحقيقة ما جرى معهم ولم يجدوا له تفسيراً منطقياً تستوعبه عقولهم  فكيف بالناس حولهم!! من سيصدقهم؟؟!!  كل ما يعرفونه أنهم ناموا في زمن واستيقظوا في زمن آخر تماماً دون أن يحصوا أو يعرفوا المدة بين الزمنين.

ولنا وقفات أخرى في أمر فتية الكهف إن شاء الله
تشمل غرابة ضمائر المخاطبة المستخدمة في قصتهم
قصة العثور عليهم 

 والله تعالى أعلم.

 

مراجع البحث


لا يوجد محتوى

مواضيع متعلقة بالمحتوى

أرسل تعليق

دراسات قرآنية ذات صلة


لا يوجد محتوى

تأملات في الرسم القرآني ذات صلة


لا يوجد محتوى